أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

175

معجم مقاييس اللغه

والإكراب : الشدَّة في العَدْو ؛ يقال أكْرَبَ فهو مُكْرِب . فأمَّا كَرَبَ الشَّيءُ : دنا ، فليس من الباب ، لأنَّ هذا من الإبدال ، وإنَّما هو من القُرْب ، لكنَّهم قالوا بالقاف قَرُب بضم الراء ، وقالوا في الكاف كَرَب بفتحها ، والمعنى واحد . والملائكة الكَرُوبِيُّون فعُوليُّون من الكُروب « 1 » ، وهم المقَرَّبون . يقال كَرَبَتِ الشمسُ : دنَت للمَغِيب « 2 » . وإناءٌ كَرْبانُ : كَرَبَ أن يمتلئ . ومن الباب الأوَّل : كَرَبُ النَّخلِ ، ممكنٌ أن يسمَّي كَرَبا لقُوّته . والكُرَابَة « 3 » : ما سقط من النَّخْل في أصول الكَرَب . وأمَّا كِرَابُ الأرض ، وهو قَلْبُها للحرث فليس هو عندي عربيًّا . وقولُهم : « الكِرَابُ على البَقَر » ، من هذا ، والأصحُّ فيه أنْ يقال : « الكِلابَ على البقَر » ، وكذا سمعناه . ومعناه خَلِّ أمْراً وصِناعتَه « 4 » . ويقولون : الكِرَاب : مَجارِي الماء ، الواحدة كَرَبة . فإنْ كان صحيحاً فهو مشبَّهٌ بكرَبِ النَّخل ، لامتدادِه وقُوَّته « 5 » . كرت الكاف والراء والتاء ، ليس فيه إلّا قولهم : عامٌ كَرِيت . كرث الكاف والراء والثاء ، ليس فيه إلَّا كَرَثَهُ الأمرُ ، إذا بلغ منه المَشَقَّة . والكُرَّاثُ والكَرَاثُ نَبتانِ .

--> ( 1 ) في الأصل : « الكرب » ، وإنما هو « الكروب » مصدر كرب . ( 2 ) في الأصل : « دانت الغيب » ، وصوابه في المجمل . ( 3 ) بفتح الكاف وضمها ، والضم أعلى . ( 4 ) في الأصل : « وضياعته » . ( 5 ) شاهده قول أبى ذؤيب : جوارسها تأرى الشعوف دوائبا * وتنصب ألهابا مصيفا كرابها .